اضراب4 مايو بين دعوة الالغاء و التصميم عليه

2مايو, 2008

ربما يختلف مع الكثير اذا ناديت بالغاء اضراب 4 مايو ، لكن بعد استجابة النظام الحاكم ينبغى النظر بعين الحكمة و الموضوعية و لا يأخذ بنا الشطط مناحى قد تضرب مصلحة الحركة الوطنية ذاتها ، فبعد خطاب مبارك فى الثلاثين من ابريل يصعب الاستجابة على قطاعات عديدة لدعاوى الاضراب، قد يختلف معى الكثير حيث ان الزيادة 30% ستأكلها نسبة التضخم حيث لا يوجد ما يقابلها من زيادة فى الانتاج و لا توجد موارد حقيقية لتغطية الزيادة الا بزيادة جباية الضرائب و التوسع فى بيع ما لم يتم بيعه، نعم معكم حق ، لكن لابد ان نستفيد الاستفادة القصوى من حادثة 6ابريل لقد استجاب النظام لبعض المطالب و هذا امر جيد ، الرسالة وصلت و النظام شعر بالفعل و فهم محتوى الرسالة ، فلنتركه يحاول ان يقوم بدوره، رغم عدم ايماننا بنجاحه فى ذلك و لكن على رأى المثل”خليك مع الكداب لحد باب الدار”، ان الدعوة لاضراب 4 مايو تعد غير مجدية بل مكلفة و فشلها يعنى فشل كبير لتجربة الاحتجاج و توصيل الرسائل الى النظام

ان تنفيذ دعوة الاضراب لن يستجيب  له الناس  بالشكل المطلوب ، كما ان دخول الاخوان يغير وجه الدعوة البرئ ، انهم يريدون ان يركبوا الموجه بعد ان رأوا ان الحركات العفوية بدأت تؤتى ثمارها ، و كذلك ليحفظوا ماء وجوههم بعد التقريع الذى نالوه من جميع المراقبين،و لا سيما ان ذلك يخبرنا بكيفية صناعة ا لقرار السياسى داخل جماعة الاخوان .

اذن ما هو الطريق؟ ارى انه على كل الشباب المتحمسين ان يدرسوا اخطاء اضراب 6 ابريل،لا سيما اذين هم اعضاء فى الاحزاب المعارضة و يحاولون الى خلق فكر جديد داخل احزابهم و الدعوة من القاعدة الى القمة و من القمة الى القاعدة من اجل ائتلاف احزاب المعارضة حتى يكون لححركة الشارع اباء يستطيعون ان يدافعوا عنها بل و يفرضوا بها مطالب التغيير على النظام، ارى انه لابد ان يستفيد الشباب من كل الموواقف و عليهم ان يتبعوا الاسلوب العلمى فى التحليل لاستخلاص النتائج السليمة حتى يتمكنوا من استبصار الطريق فيعرفون كيف يبنون طريقهم.

لقد وضح لدينا انه لا يجب الاعتماد على اصحاب المصالح الفئوية لأن ذلك يدخل علينا الجهلة بالسياسة و هؤلاء يضرون اكثر مما ينفعون فقد يتحولون الى معول هدم فى اى لحظة ، بل يمكن التاثير عليهم بالسهولة سواء بالعصا او بالجزرة

قد يرى البعض هذا تخاذلا و لكن على اى حال  لابد ان تصل اليكم حقيقة واحدة هى ان الاضراب كلمة اكتسبت قدسية و اى امتهان لها و استعمال لها فى غير موضعها يصبح امتهان لها و يعتبر نزعا لسلاح الاضراب لانه سيفقد قيمته فى التاثير

و من هذا المنبر الصغير انادى بالدعوة الى الغاء اضراب 4 مايو و ذلك لتفويت الفرصة على اجهاض حركة هذا الجيل العظيم من شباب مصر ، و ليجتمع مجتمع التدوين  من اجلال در اسة الغاء الاضراب و اعتماد وسائل اكثر مؤسساتية.

و اخيرا اعلن و اؤكد على اننى لازلت اطالب بالاصلاح السياسى الكامل ، و القضاء على الفساد، و اطالب بالحرية و العدالة و لازلت اطالب بدولة المؤسسات لا بدولة 99% من سياستها امنية.

و السلام على الجميع