حاكم طارئ بحكم الطوارئ

يأتى التمديد للعمل بقانون الطوارئ فى كل مرة بينما يكون  هناك وعود و آمال بالغائه الا انه يظل جاثما على صدر الوطن ، و يظل يخنق الوطنية فى نفوس المواطنين ، نحكم بقانون الطوارئ منذ ولدنا ، ……فهل نحن جيل طارئ؟  …………. ام نحن فى وطن طارئ؟…………ام ان حكامنا هم حكام طارئون ؟.

ان الحاكم الذى لم يحكم فى حياته يوما الا بقانون الطوارئ ، ثم يحدثنا عن الاستقرار و عن الأمن الذى انعم به علينا ، و يتحدث عن منجزاته التى لا تحصى و لا تعد ، ففى عهده الميمون كل شئ تمام ، و حتى لو صدق كلامه و كلام ازلامه و رجاله المخلصين أو كما يروج  اصحاب الاقلام العاهره من صحفيو الدعارة السياسية الرخيصة ، حتى لو صح كل هذا الزيف و الكذب فهو حاكم بحكم الطوارئ سرعان ما ستهدم جميع ما بناه (هذا اذا كان قد بنى  اى شئ) لأن الحكم بالحديد و النار و بعشرات السجون التى تسع لربع الشعب ، و يكون اساس حكمه هو رجال البوليس الذين لهم الحق فى تفيش غرف النوم و انتهاك محارم الشعب ، و يكون كل آلياته هى الكذب و الاعلام المضلل ، كل هذا لا يخلق الا شعبا لا يعرف قيمة ما يمتلك من مقدرات و موارد ، فاذا زال حكم الطوارئ سرعان ما سنقلبون على اى منجزات قد حققها هذا النظام … و لنا فى التاريخ عبرة فقد حقق هتلر فى المانيا نهضة قومية عظيمة بقوة الجيش ، فماذا حدث انقسمت المانيا الى شطرين و دمر ما بناه رغم انه كان صاحب انجازات حقيقية و ليس انجازات دعائية ، ارتد الالمان عن دعوة الهتلرية و ارتمى فى احضان من دمروا بلادهم ، و لم يستعيد الالمان وعيهم ووحدتهم الا بعد 45 عام.

اما حكامنا بالطوارئ فهم مثل خلطة المانجو بالصلصة (حاجة كده ياخنى لا يتاكل و لا ينشرب .. يقرف و بس) و لننظر الى حصاد الحكم بالطوارئ ….مدارس بالدروس الخصوصية … شباب بالبانجو .. وظائف بالكوسة …مصالح بالرشوة..فساد بالجملة ..امراض بالجملة .. تخلف بهمجية ..كل شئ بالمقلوب.

فين التقدم و التنمية اللى بيتكلموا عنها .. مؤشرات المنظمات الدولية حطانا فى الديل فى كل حاجه صفر المونديال ..صفر الجامعات ..صفر فى السياسة الخارجية (ازمات السودان … تتحل فى نيفاشا ، ازمة لبنان تحلها قطر اللى اصغر من المحلة الكبرى ) اصفار …. انها الانجاز الصفرى …ثورة فى انجازات الاصفار

لقد سلبونا كل مقومات التقدم و التطور و التنمية و منحونا كل سلبيات التخلف و التقزم .

فهل يأتى علينا يوم بلا حكم الطوارئ و حكام الطوارئ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اللهم ازح عن الطارئون و طوارئهم

 

اترك رد