و انتهت ازمة الوفد ….. اذن فلينطلق لمتابعة دوره التاريخى

اسدل الستار عن اكبر ازمة من ازمات الوفد بعد عودته الى الحياة السياسية منذ عام 1984 ، كانت ازمة عاتية شديدة تهدم اركان اقوى حزب قائم و لكن صبر الوفديين و مثابرتهم و جلدهم و تحملهم سهام النقد الجارح و الهجوم غير المبرر من البعض و تحملوا مرارة وضع مضطرب امتد لاكثر من عامين ، كل هذا لم يوهن فيهم ، لأن مدرسة الوفد تسير على درب مؤسيسيها العظام سعد و النحاس و سراج الدين هم ابناء طلعت حرب ابو بنك مصر هم احفاد اجيال قدمت للوطن الحرية و الاستقلال و العدالة و التنمية .

لسنا نكتب لنمجد الوفد بدون مجد ، فالمجد مكتوب على راياته منذ ان اسس بتفويض من الشعب عام 1918 ، نعم هناك اخطاء حدثت داخل الوفد و من جميع الأطراف و ان الخلاف و الاختلاف هما سنة الحياة ، كما أن الوفد مر اثناء الفترة الليبرالية بعشرات من حوادث الخلاف و الانشقاقات و تلك هى السياسة بوجه عام أصدقاء اليوم و خصوم غدا ، ان الدكتور نعمان جمعه رجل له تاريخ مشرف و لكن تقدم السن به و لعادات اصيلة فيه هى القوة و العناد أنساه ذلك مبادئ الديمقراطية الوفدية العريقة و لعبت برأسه الظنون فتصور غدرا و تآمرا عليه فبطش بنفسه قبل أن يضر بالحزب و مصالحه، و لعله الآن بعد الحكم الأخير و النهائى أن يتفكر فى ان يعتزل العمل السياسى و ان يحاول قدر الامكان التكفير عن أخطائه فى حق الوطن و حق الحزب الذى كان رئيسه.

أما رجال الوفد الحاليين و على رأسهم الدكتور حمود أباظة و هم اصحاب فكر اصلاحى تنويرى يقومون الآن بدور كبير هو دور الترميم و الاصلاح الداخلى للحزب ، فان الحزب يحتاج الى يد تمتد اليه اتصلح العيوب و تطوره ليجارى المستجدات على الساحة المحلية و الدولية و ان مستجدات العصر و تقدم و تطور وسائل الاعلام و الاتصال و الخطاب الجماهيرى و روح الشباب الجديده و تطور صور و واساليب النضال الوطنى تحتم على الوفد فى الوقت الراهن ان يعيد عملية الاصلاح بخطى سريعه ، و بالفعل بدأ أباظة و مجموعة الاصلاحيين باقرار اللائحة الداخلية للحزب و هى بحق من أهم الانجازات الداخلية فى الحزب ، و لقد سمعت منه أثناء معسكر الشباب الأخير أن يد التطوير ستمتد الى الجريده و الى خطاب صحفى جديد و اصدارات جديدة و كتب و مجلات و جرائد اكثر شبابية و اكثر تخصصا ، و كذا الى اعتماد الشباب كركيزة اساسية فى الالتحام بالعمل الجماهيرى و انشاء موقع خاص لهم ، و تنظيم المعسكرات و الندوات و الدورات التدريبية المتخصصة.

و من المطالب التى نطالب بها القيادات الوفدية ، هو التعامل مع الحركات الجديدة و رعايتها مثل كفاية و شباب 6 ابريل و حركة لا لبيع مصر و الحركات المهنية و العمالية المختلفة، ان يحتويها الوفد و يتبناها  و يكون ظهرا لها لأن الوفد هو ضمير الأمة قبل أن يكون حزبا سياسيا، و على الوفد أن يفهم طبيعة المرحلة و أن الاحزاب الورقية و المعدومة ما عاد يأتى الحوار معها بجديد من أجل الوطن لأنهم فقدوا القدرة على التواصل مع المجتمع ، و على الوفد أن يكون حلف وطنى يضم الاحزاب التى فيها رجال حقيقيون و الحركات الديمقراطية و المناهضة لكافة اشكال الديكتاتورية و الفساد.

و الآن و بعد ان انفض الوفد من معركة كادت ان تودى بوجوده ، و كانت ورقة ضغط على رقبته و على قراراته و كانت تشغل طاقاته و مجهوداته ، آن ان يكون الوفد رأس الحربه الموجهه الى صدر هذا النظام المتهالك الذى يحكم بقبضة امنيه ستنهار قريبا.

و يبقى أن اطالب الوفد كأحد ابنائه المخلصين لمصر ، لان مستقبل هذا الوطن مرهون بدور الوفد على الساحة السياسية ، فلقد جربنا تصدر الاخوان لطليعة التغيير و لم يحدث شيئا و اثبت الاخوان عدم نضجهم السياسى و الوطنى سواءا بسواء ، كما ان الحركات اليسارية تعانى الذبول و الاصفرار ….. فعلى الوفد ان يتقدم المسيرة و ان يقدم ولائه للشعب بصورة اكثر قربا الى عواطف الشعب و آماله .

يا رجال الوفد ….. يا شباب الوفد …… يا أبناء الوفد

يا كل مخلص يحب هذا الوطن ……. يا كل من يحترق صدره خوفا على هذا الوطن

تقدموا و تعاونوا من أجل هذا الوطن الذى ستسئلون عنه امام الله

هذا الوطن الذى هو صاحل الحق عليكم  ……. هذا الوطن مستقبلكم و مستقبل ابنائكم

عاش الوفد ضمير الأمه

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.