استقبال الدكتور محمد البرادعى …. لماذا ؟
17 فبراير 2010 أترك تعليقا
in مقالات
بمشيئة الله و رعايته : فى عصر يوم الجمعة 19 فبراير 2010 ، سيكون ميناء القاهرة الجوى على موعد مع حدث غير اعتيادى تشهده مصر ، سيخرج مؤيدو الدكتور محمد البرادعى لاستقباله بعد أن أعلن عن نيته لدعم التغيير فى مصر،و أعلن أنه مستعد لعمل اى شئ حتى يرى المواطن المصرى سعيدا، و على مدى الشهور الماضية ، تكونت عدة جبهات مؤيدة لترشيح الدكتور محمد البرادعى لرئاسة الجمهورية 2011، شباب من مختلف الأحزاب المعارضة و المستقلين و حركة كفاية و حركة 6 ابريل بل وأحزاب معارضة بالكامل.
كلنا يدرك مدى حاجة الوطن الى التغيير ، بعد ان تيبست عروقه و تجمدت مفاصله ، بعد أن صدأت تروسه ، لقد أضحى الوطن مسرحا لعذاب المواطن ، وأصبح المواطن يتيما بلا أب ، فالنظام الحاكم لدينا يتحدث عن شعب فايف ستار هم زمرة رجاله الذين يمتلكون الساحل الشمالى و الشرقى و شواطئ سيناء ، و الذين يعيشون فى جيتوهات منعزلة فى بيفرلى هيلز و القاهرة الجديدة و الشيخ زايد، النظام لدينا الذى باع لحفنة من رجال الاعمال 80 الف كيلو متر مربع من مساحة مصر و التى تعادل مساحة لبنان و فلسطين و قطر و البحرين و جيبوتى مجتمعة و على الرغم من ذلك فلا اقاوا عليها المنشآت و لا عمروها و لكن باعوها لركات عالمية ، و رجال أعمال النظام الحكام هم الذين يحتكرون الحديد و الاسمنت و النسيج و السجاد و الماء و الهواء ، و كم هو حجم الفساد الهائل الذى ازكم انوفنا من طغمة رجال الأعمال المتدثرة بعباءة النظام الحاكم ، و كم سمعنا عن مشروعات غنى لها المطربون توشكى و شرق التفريعة و غرب السويس و كل هذا الفشل تلو الفشل و التخبط تلو التخبط.
انهار النظام التعليمى و القطاع الصحى و الخدمى ، وأصبحت مأساة المواطن اليومية هى رغيف خبز و جركن ماء و انبوبة بوتجاز ،فتردت الأخلاق العامة و انهارت القيم جراء انتهاك انسانية الواطن فى توفير حاجاته الأساسية ، الكهرباء اسعارها فى ازدياد صاعق ، و المياه فواتيرها تغرق،أعباء المواطن المتزايد من عوائد و رسوم نظافة و ضرائب عقارية ، و ضرائب عامه و ضرائب مبيعات لا يكتوى بنارها الا المستهلكين.
مصالح الوطن التى تهدر ، مشكلة مياه النيل مع دول المنبع و ضياع هيبتنا للحد الذى قامت اثيوبيا ببناء سد على النسل و تزمع بناء 11 سدا أخرين ، أم عن هزال موقفنا ناحية امننا القومى على الحدود مع فلسطين المحتلة ، ام مظهرنا العاجز الخانع أمام الغرب و أمريكا و اسرائيل، ام تسولنا لمصل انفلونزا الخنازير من بواقى سويسرا و دول اوربا .
المواطن الذى غرق فى العبارة ،و المواطن الذى احترق فى القطار و المواطن الذى انهارت عليه صخور المقطم ،و المواطن الذى مات غرقا على سواحل اوربا و المواطن الذى قتل فى طابور الخبز و المواطن الذى قتل فى طابور انبوبة البوتجاز و المواطن الذى قتل على يد اللصوص و قطاعو الطرق و المواطن الذى كات فى حوادث الطرق و المواطن الذى مات فى حوادث عنف نتيجة احتقان طائفى و المواطن الذى مات تحت وطأة التعذيب فى قسم الشرطه ……… كل هؤلاء المواطنين دمائهم فى رقبة النظام.
هذا غير الانتهاكات التى نلقاها ليل نهار ، هذا غير غول البطالة التى تهدد شبابنا فانجرف لمستنقع الادمان ، هذا غير الرشوة و الفساد و المحسوبية التى تحرم المبدعين و المتميزين من ان يكونوا فى اماكنهم المناسبة ، فيهربون الى دول الغرب و الشرق ليبنوا فى أوطان الغير فى وقت الوطن فى أحوج ما يكون لنا.
هذا كله بسبب سيادة البلطجة على القانون ، لان نظامنا لا يحترم القانون الذى سنه بنفسه، فكم من القضايا التى لا تنفذها الدولة على نفسها رغم وجود آلاف الاحكام الملزمة ، النظام الحاكم الذى يستمد شرعيته من صندوق انتخابات مزور ، النظام الذى يمارس القهر على شعبه و يضع فى طريقه العراقيل نحو الحرية.
ماذا نحتاج ، نريد دولة القانون ، دولة المؤسسات الفاعلة ، دولة الديمقراطية الرشيدة ، حتى نستطيع ان نتعلم و نبدع و ننتج و ننهض و نتقدم فنسعد و نستريح فى ظل وطن أأمن فيه على قوتى و أولادى و أهلى، و طن فيه الفرصة المناسبة لصون كرامة الانسان و حريته.
و الدكتور محمد البرادعى رجل غنى عن التعريف، فهو الحاصل على دكتوراه فى القانون و ابن نقيب محامين مصر الأسبق مصطفى البرادعى، و عمل بالدبلوماسية المصرية فى اواخر الستينيات و السبعينيات ، و عمل بالأمم المتحدة حتى وصل الى مدير عام وكالة الطاقة الذرية ، فوقف ي موقفا ارضى ضميره الانسانى و المهنى و اصدر تقرير قبيل غزو العراق مفاده انه لا يمكن القول بأن هناك انشطة نووية فى العراق و أن قدرات العراق لا تسمح له بذلك ، فأحرج الأمريكيين فلم يستطيعوا اخذ موافقة مجلس الأمن لتبرير الحرب الظالمه على العراق ، فحنقوا على البرادعى و حاولوا اقناع الدول بعد التجديد له و لكن نزاهته و أمانته احبطت محاولاتهم ، و حاولت اسرائيل تشويه الرجل تحت مسمى المحسوبية بزعم انه يتستر على أنشطة نووية فى سوريا و يخفيها ، فأفحم مندوب اسرائيل و قال له ان دولتك هى آخر من يتكلم عن القانون الدولى فأنتم اكثر دولة تنتهك القانون الدولى، كما أن الرجل و لمساعيه الحميدة ولآداءه عمله بأمانه و تجرد حصل على جائزتى نوبل و انديرا غاندى للسلام ، و هو رجل يفهم ماذا تحتاج مصر ، قانون و مؤسسات و تعليم ، و يؤمن أن قضية الفقر هى القضية الأولى و سبب الشرور ،و لديه من الخبرة و الامكانات ما يمكنه من قيادة البلاد فى هذه الظروف الحرجه و سط تموج يحيط بالبلاد و نار تحت الرماد سرعان ما ستشتعل.
و نأتى لاجابة عنوان المقال ، من أجل مصر سنستقبل الدكتور محمد البرادعى – بمشيئة الله – فى مطار القاهرة الدولى يوم الجمعة 19 فبراير 2010…….. فليحفظ الله مصر
_____________________________________________________
اضغط على الرابط اعلاه لتتعرف على ارشاداتيوم الاستقبال
على لسان مواطن من بسيون
15 فبراير 2010 أترك تعليقا
in مقالات
ان مصر كنانة الله فى ارضة ،تنجب القامات التليدة،و الهامات المجيدة،و ان كنا نعيش فى غفلة عن الزمن ،او غائبون عن صفحة التاريخ فى الوقت الراهن،فان مصر انجبت و تنجب الأحرار و العاشقون لبلادهم. ان الذين اركسوا مصر و انكسوها و انكدوا حلو العيش فيها ،و مرروا مائها و سمموها هوائها ،و ساموا شعبها صنوف الذل و القهر و الهوان،حتى جاء اليوم الذى يتقاذف شباب مصر فى البحر هربا منها ، حتى أتى اليوم الذى يشعر المصرى فيه ان وطنه هو المهاجر الذى يحن أن يعود،صرنا غرباء فيه ،صرنا غرباء فى هذا الوطن الذى توالى على حكمه الذين لايؤمنون بالديمقراطية،صرنا غرباء فى الوطن الذى يجلس فيه الحاكم لثلاثين عاما كلما انهى فترة يقول هل من مزيد؟،و فى كل حال حول الحاكم المستبد تفرخ الثعابين و تبيض العقارب و تتكاثر الحيات و تتضخم الحيتان. لن اكلمكم عن المشاعر المرة التى اشعر بها كلما تعاملت مع اى جهة حكومية،لن اذكر لكم انى فى احدى سفرياتى قال لى ضابط الجوازات اركن على جنب،و هذه اخر كلمة سمعتها قبل ان اصعد للطائرة،و كأننى غرضا من أغراض والدته التى دفعت له مائة الف جنية ليدخل كلية الشرطة يزاحم مجال نظره،و أن اول كلمة سمعتها فى واحد من افقر البلدان العربية هى اهلا و سهلا سيدى شرفت بلدك الثانى و نرجو لك التمتع بمدة اقامتك،و ان كلمة الوداع هناك شرفتنا بزيارتك نرجو ان نكون اسعدناكم و ان شالله تعاودونا،و علمت من احد المصريين انه فى لندن باب للمواطنين مكتوب عليه Wellcom back to Home مرحبا بعودتك للوطن ،و الأنكى ان المواطن البريطانى لا يأخذ تأشيرة دخول او خروج فى مطارات و موانى بلده،لماذا؟ لانه مفترض بان يكون كل مواطن شريف ما لم يثبت غير ذلك، أما لدينا فكل مواطن لص و قاتل و نصاب و محكوم عليه بالسجن ما لم يثبت غير ذلك، لن أحدثكم فى اشياء مثل هذه فاسمعوا. المواصلات: طرقنا مزدحمة ، و المرور عاجز يسترزق بالرشوة و الاتاوات …. هلى فى ذلك شك؟ ،المواصلات العامة مزدحمة للغاية ،الراكب يعانى ليجد مواصلة ربما تقف فى موقف بسيون اكثر من ساعتين حتى تجد لك موضع قدم لتذهب الى عملك او جامعتك فى طنطا،و ربما فى موقف بسيون بطنطا و فى دائرة الزحام الرهيب يقوم اللصوص بسرقة موبايلك(اللى الحكومة انعمت علينا بيه)او سرقة محفظتك الذى فيها مرتبك(400ج م الراتب اللى مفيش منه و لو فى الصين)،دا غير انك لو تشجعت لتركب فى الزحام قد تخرج فاقد بعض من اسنانك فى مشاجرة من نوع(خد فى وشك هى ناقص قرف يا …أمك)،دا غير العطلة و سواق الميكروباص الذى يصر على تعبئة الركاب مثل معلبات السردين المغربى(شاكب راكب)و الذى يتوقف امام كل عزبة على الطريق ليزيد عدد الركاب ،و يقسم باغلظ الايمان عن تكلفة الزيت و الجاز و الشحم و الميكانيكى و الكهربائى و غلاء الاسعار و الكارتة و نصيب المرور.دا فى مواصلة بسيون طنطا فقط… فما بالك بمواصلات ناهيا و كرداسة او راكب من عزبة بعد قرية بعد بلد جنب بسيون. البنية التحتية … و خد خطين تحت التحتية، المواقف العشوائية،الاسواق العشوائية،المجارى الطافحة،الماء ابو كوليرا،الماء ابو طحالب،الماء ابو رمل، الماء ابوطين ، الماء ابو صدا ، الماء ابو البب بي،الصرف الصحى و مجالة و البيارات الطافحة و بهاريزها و البلاعات المفتوحة ع البحرى ، الطرق المتآكلة زى الجبنة القديمة المخرمة ،المطبات العشوائية،الكهربا اللى بقت تقطع ايام امتحانات الثانوية. القطاع الصحى: ملايين مرضى الكبد و السكر و ضغط الدم و القلب،مرضى السرطان بالملايين بمختلف انواعه،قطاع التأمين الصحى الذى لا يعالج الا اصحاب الواسطة العليوى،و العمليات بطلوع الروح،العلاج بالواسطة او تغمز الدكتور بكشف فى العيادة،أدوية التأمين الصحى منزوعة الدسم(اقصد المادة الفعالة)المستشفيات المركزية و الجامعية و الحميات التى تملؤها الحيوانات الأليفة و برك المياة الخضراء المتعفنة (مستشفى قلين المركزى مثالا)المبانى متآكلة الخدمات متدنية ،اللى موجود فيها السرنجات و الشاش و مسكن و بس و اى حاجه روح اصيدلية اللى قصادنا يا أستاذ،دا غير التأمين الصحى اللى عاوزين يخصخصوه،و العلاج اللى على نفقة الدولة عاوزين يلغوه، طبعا العلاج على نفقة الدولة بواسطة و لو الطلب راح من غير واسطة اللى محتاج الف يكتبوله 300 ج،دا غير بنوك الدم (اتبرع بدمك تنقذ حياة انسان) لما يكون معانا حالة و تروح مستشفى جامعة طنطا ،لازم يكون معاك 2 متبرعين قصاد كل قربة ، و ان لم يوجد متبرعين (القبر بيرحب بيك)و اذا وصلت لحد بنك الدم اللى فى حى سيجر فى طنطا(اللى مبنى على حساب سفير سويسرا) الموظف الشيك بابتسامه عريضة و الذى اصبح شئ عادى بالنسبة له ان يقول لك و الله معندناش دم دلوقتى بكره الصبح ان شاء الله ، تروح تعمل اتصال بصحفى فى جريدة قومية يقولك ادخل للمدير و كلمنى،طبعا احنا نركب الهوا و نروح نقوله ادينا الكبير ، يقولك الكبير بييجى الصبح،نقوله طيب معانا نائب رئيس تحرير جريدة قزمية ، يقولك طيب ممكن تتفضل نص ساعة على بال ما نجيب لك المكون المطلوب . دى الصحة بتاعة ولادك يا مصر فى عهد الميمون. التعليم : ماذا اقول لأدمع سفحتها اشواقى اليك؟ المناهج !! كوادر التدريس!! البنية التعليمية !! الادارة التعليمية!! الخريج بيخرج مش عارف حاجه و لا له لازمة خالص،رغم ان الاسرة المصرية تنفق 30 مليار جنية على الدروس و التعليم ،دا غير ميزانية الدولة للتعليم 19 مليار. فاضل ايه الرغيف المدعوم؟ بله و اشرب ميته، السكن ؟الشقة بنص مليون فى بسيون.. عارف انى مش لازم اتملك.. الايجار؟500ج غير سبعة الاف مقدم لمدة 4 سنين، اجيب منين؟ الوظيفة:شغال بـ 400 ج و معاك شهادات الدنيا بللها و اشرب ميتها،مش وظيفة حكومى و لا نيلة،و الوظايف بالواسطة و العاطلين بالملايين،وظيفة البترول تمنها 30 الف جنية و تاخد 600 ج فى الشهر ، هنا المزاد بتاع الوظايف مجلس المدينة … يعنى المحليات يعنى فساداية جات فى ركبتى يعنى الدرج مفتوح و العين مقفولة اقسام الشرطة … على الباب… رايح فين يا استاذ؟ داخل جوه ،تعمل ايه؟ الم اعقاب سجاير، دا غير سيادة الأمين اللى قاعد على منصة عالية فى النوبتجية علشان يعنى هيبة الشرطة… يبقى الرجل قد ابوه … و يقوله عاوز ايه يا بنى؟….. دا غير ممكن تبقى ماشى فى الشارع و تلاقى خمسة سته كابسين عليك و ماسكين من اللياقة من ورا … كلم الباشا عدل… و بطاقتك؟ و اوراقك … و متعرفش مين دول اصلا .. و لو عملت فيها دكر … ممكن شلوتين و قلمين و تترمى فى عربية واقفة على بعد 30 متر و يتعملك اى محضر .. و حسب مزاج حضرة البيه الظابط.. شكلك ما يديش برشام يحط لك حشيش، شكلك غلبان يلبسك مطوه … شكلك وجيه يلبسك طبنجة………… البس دى مصر و كلامى دا مش مجرد حصر … دى نقط على دفتر الوجع لكن مصر ولادة و ست الكل … و انجبت البرادعى … رجل مصرى يحب بلده و يريد لها ان تكون ،دولة مؤسسات و ليست دولة بوليسية،دولة الفصل بين السلطات و ليست دولة الكوسة و الملوخية ،دولة القانون و ليست دولة انا ابن مين فى مصر، يريد لمصر ان يكون فيها المواطن حرا … حرا فى الحلم … حرا فى السعى اليه … حرا فى تحقيقه … ان يحصل كل مواطن على حقوقه الطبيعية فى السكن و التعليم و العلاج و العمل و التعبير عن اراءه،و أن يأمن على نفسة و اسرته و اولاده،و ليس مواطنا مكبوت محاصر خائف مضطرب مشوش مهموم مطحون مدعوك مستعبد مهان لا يشعر بآدميته فى طابور الخبز او زحام المواصلات. ان الذين يسفهون من كلام الرجل و ينقدوه نقدا جاهلا و سفيها فالرجل بالنسبة لملف العراق اخرج قراره مثل الشمس فى كبد السماء”لايمكن الزعم بوجود اسلحة نووية او اى انشطة نووية فى العراق و لا يمكن الجزم بذلك” و ليس من مأساة الرجل ان تفتح لهم ممرات مائية و مجالات جوية و يقدم لهم دعم لوجيستى و غذائى بل و مطارات عربية عربية عربية ، فى حرب لم تأخذ غطاء شرعى لأن تقرير البرادعى افسد خطتهم لكسب تأييد مجلس الأمن فى تبرير الحرب. اما الذين ينقدون مطالبة الرجل بالاشراف الاممى او الدولى ، هذا ليس تدخلا، لاننا نعلم كمية التدخلات الحقيقية و نعلم كيف يتم ادراة مصر بالتوجية الامريكى و الاوروبى، لكن ان يكون هناك اشراف لضمان نزاهة الانتخابات ، فلا يخاف من الاضواء الا اللصوص. و لن ينال من هذا الرجل كلام السفهاء و المنافين و المأجورين فالرجل رجل قانون و ادارة و يمتلك مقومات شخصية تؤهله ليتجشم مسئوليات و مهمات الرئاسة ، و يحظى باحترام دولى و نخبوى و شعبى و لا داعى للحظات التبلد العقلى و كلامى الى شعب مصر يا شعب مصر صح النوم
أسامه البحراوى … الفارس الوفدى الشجاع … يترجل
13 فبراير 2010 تعليق واحد
محمد أسامه عبد القادر البحراوى … أحد أشجع الفرسان الذين عرفتهم على الساحة الوطنية خلال نشاطى السياسى على مدار عشرة أعوام ،لم تكن علاقته بشباب الوفد و شباب حركات المعارضة علاقة عادية ، فقد كان أبا للنضال الوطنى فى الغربية،كان هو البحيرة التى تجتمع فيها أنهار المعارضين فى الغربية من أقصى اليمين الى أقصى اليسار.
رئيس اللجنة العامة للوفد فى الغربية،و الذى اعتبرته كل المعارضة فى الغربية الأمين العام لصوت المعارضة الحرة الشريفه.
ترجل الفارس تاركا لنا ميراثا من الصمود و التحدى ، ميراثا من الجلد و الشجاعة ، رحل عن دنيانا المتعبة الى رحاب الله الواسع ، على اثر ازمة اعتصرت قلبه الطاهر الذى ناء بهموم الوطن عصر يوم الجمعة 12 فبراير 2010 و تم تشييع الجثمان الطاهر من مسجد المنشاوى بمدينة السنطة مسقط رأس عائلة البحراوى عقب صلاة العشاء ،كان فى مقدمة المشيعين رجال المعارضة من الوفد و العمل و الاخوان و عائلة البحراوى و أهالى السنطة .
رحل كما تمنى أن يرحل،كما تموت الأشجار واقفة،لكنه قد خلع قلوبنا برحيله المفاجئ ،لكن عزائنا أنه رحل كما اراد أن يرحل على ايمانه و يقينه.
رجل كان ديدنه العدل،و عقيدته الحق،و طريقه الحرية ، و سلاحه الايمان ،حمل معانى الشرف و النزاهة ،حمل آلام الوطن و أماله فى قلبه ،و رغم مشقة الطريق و عناء المشوار كان جبلا شامخا تجتمع فيه معانى القوة و الصلابة و الرسوخ.
دافع عن قضايا الحق و العدالة و الحرية ،و ناضل من أجل الدستور ،و رفع صوته عاليا فى وجه الطغيان ،قال لا و فعل لا ، حارب الفساد و وقف ضد بيع الوطن ،و وقف يندد بعنف بالمواقف الانهزامية لاعنا خنوع النظام للغرب .
كانت كل خلية فى قلبه و كل دفقة من دماه تحمل الما و تحمل حلما ،الما على حال مصر التى تتهددها اخطار الاضمحلال من جراء عفونة الحكم فيها ،و املا فى ان يستفيق الشعب فيأخذ بزمام امره،الما على منابع النيل التى تتهددها اخطار سدود دول المنابع،و أملا فى الحرص على مصادرنا المائية و تنميتها و حمايتها،كان يتحسر على أحوال الفساد و اشكاله التى تعج فى كل مؤسسة فى مصر،و يتألم على شباب مصر الذى يموت فى البحار على شواطئ اوربا هربا من ضيق العيش ،و ضحايا النظام فى العبارات الغارقة و أهل الدويقة ،و كان يأمل ان يرى اليوم الذى تقع فيه حيتان الفساد الذى تنهش لحوم المصريين و تسرطن دمائهم و أبدانهم.
لم تكن مجرد مشاعر او مجرد أحلام و آمال تعتصر قلبه ، بل كان حريصا على ان يشحذ الهمم و يبنى الجيل القادم ليستعد لحمل الراية من بعده ، اتذكر كم الدورات و الندوات التى كان يعقدها من أجل تثقيف الشباب و اعدادهم و تأهيلهم ، حرصه على أن يتفقد أحوالنا و يبادر بالاتصال ليطمئن ، كم كان كريما معنا … رحمك الله يا ابا ضياء.
فى الاسبوعين الآخيرين كان يجهز لعقد دورة تدريبية لاعداد الصحفيين الشبان،و حضر لها أفضل تحضير، المحاضرين على درجة عالية من الكفاءة من أجل تدريب الشباب الذى يهوى العمل الصحفى ليحترف العمل،و كان ينوى عقد سلسلة من الدورات التدريبية ،و المحاضرات التثقيفية ،قال لى علينا ان نسرع العمل من أجل تجهيز الشباب للمرحلة الحاسمة المقبلة،و من أجل توحيد الحركة و الاتجاه ،و اجتذاب أعضاء واعدين للنهوض بالكادر الحزبى.
و يذكر له أنه أول من نادى و أيد ترشيح الدكتور محمد البرادعى لرئاسة الجمهورية ، لكونه مجمع ثقة و اعتراف من الشعب المصرى ،و له من القدرة على رئاسة دولة بحجم مصر ، فى ظروفها المرة التى تعيش فيها حاليا
رحم الله الجبل الأشم … الذى دافع عن القضايا الوطنية و العربية فما لان و لا استكان… و كانت آخر ليلة فى حياته قضاها من أجل رفع جدار العزل الظالم الذى يحاصر اخواننا فى فلسطين.
الأستاذ الفاضل ،و الاب الغالى ، القائد و المعلم “أسامة البحراوى” ها أنت تترجل من على صهوة جوادك حرا ابيا شريفا طاهرا كما كنت طوال عمرك واهبا نفسك للحق و العدل و الحرية
كم تعلمنا منك معانى الحب و الاخلاص و الوفاء و الفداءو الاحترام ،لقد اتفقنا معك اقتناعا ،و اختلفنا معك احتراما ، لكننا كنا على الدوام نشعر انك الضمير الصادق و القلب الحانى،لك من الله سحائب الرحمة و المغفرة
ابنك/فتحى بدر



أحدث التعليقات