على لسان مواطن من بسيون

ان مصر كنانة الله فى ارضة ،تنجب القامات التليدة،و الهامات المجيدة،و ان كنا نعيش فى غفلة عن الزمن ،او غائبون عن صفحة التاريخ فى الوقت الراهن،فان مصر انجبت و تنجب الأحرار و العاشقون لبلادهم. ان الذين اركسوا مصر و انكسوها و انكدوا حلو العيش فيها ،و مرروا مائها و سمموها هوائها ،و ساموا شعبها صنوف الذل و القهر و الهوان،حتى جاء اليوم الذى يتقاذف شباب مصر فى البحر هربا منها ، حتى أتى اليوم الذى يشعر المصرى فيه ان وطنه هو المهاجر الذى يحن أن يعود،صرنا غرباء فيه ،صرنا غرباء فى هذا الوطن الذى توالى على حكمه الذين لايؤمنون بالديمقراطية،صرنا غرباء فى الوطن الذى يجلس فيه الحاكم لثلاثين عاما كلما انهى فترة يقول هل من مزيد؟،و فى كل حال حول الحاكم المستبد تفرخ الثعابين و تبيض العقارب و تتكاثر الحيات و تتضخم الحيتان. لن اكلمكم عن المشاعر المرة التى اشعر بها كلما تعاملت مع اى جهة حكومية،لن اذكر لكم انى فى احدى سفرياتى قال لى ضابط الجوازات اركن على جنب،و هذه اخر كلمة سمعتها قبل ان اصعد للطائرة،و كأننى غرضا من أغراض والدته التى دفعت له مائة الف جنية ليدخل كلية الشرطة يزاحم مجال نظره،و أن اول كلمة سمعتها فى واحد من افقر البلدان العربية هى اهلا و سهلا سيدى شرفت بلدك الثانى و نرجو لك التمتع بمدة اقامتك،و ان كلمة الوداع هناك شرفتنا بزيارتك نرجو ان نكون اسعدناكم و ان شالله تعاودونا،و علمت من احد المصريين انه فى لندن باب للمواطنين مكتوب عليه Wellcom back to Home مرحبا بعودتك للوطن ،و الأنكى ان المواطن البريطانى لا يأخذ تأشيرة دخول او خروج فى مطارات و موانى بلده،لماذا؟ لانه مفترض بان يكون كل مواطن شريف ما لم يثبت غير ذلك، أما لدينا فكل مواطن لص و قاتل و نصاب و محكوم عليه بالسجن ما لم يثبت غير ذلك، لن أحدثكم فى اشياء مثل هذه فاسمعوا. المواصلات: طرقنا مزدحمة ، و المرور عاجز يسترزق بالرشوة و الاتاوات …. هلى فى ذلك شك؟ ،المواصلات العامة مزدحمة للغاية ،الراكب يعانى ليجد مواصلة ربما تقف فى موقف بسيون اكثر من ساعتين حتى تجد لك موضع قدم لتذهب الى عملك او جامعتك فى طنطا،و ربما فى موقف بسيون بطنطا و فى دائرة الزحام الرهيب يقوم اللصوص بسرقة موبايلك(اللى الحكومة انعمت علينا بيه)او سرقة محفظتك الذى فيها مرتبك(400ج م الراتب اللى مفيش منه و لو فى الصين)،دا غير انك لو تشجعت لتركب فى الزحام قد تخرج فاقد بعض من اسنانك فى مشاجرة من نوع(خد فى وشك هى ناقص قرف يا …أمك)،دا غير العطلة و سواق الميكروباص الذى يصر على تعبئة الركاب مثل معلبات السردين المغربى(شاكب راكب)و الذى يتوقف امام كل عزبة على الطريق ليزيد عدد الركاب ،و يقسم باغلظ الايمان عن تكلفة الزيت و الجاز و الشحم و الميكانيكى و الكهربائى و غلاء الاسعار و الكارتة و نصيب المرور.دا فى مواصلة بسيون طنطا فقط… فما بالك بمواصلات ناهيا و كرداسة او راكب من عزبة بعد قرية بعد بلد جنب بسيون. البنية التحتية … و خد خطين تحت التحتية، المواقف العشوائية،الاسواق العشوائية،المجارى الطافحة،الماء ابو كوليرا،الماء ابو طحالب،الماء ابو رمل، الماء ابوطين ، الماء ابو صدا ، الماء ابو البب بي،الصرف الصحى و مجالة و البيارات الطافحة و بهاريزها و البلاعات المفتوحة ع البحرى ، الطرق المتآكلة زى الجبنة القديمة المخرمة ،المطبات العشوائية،الكهربا اللى بقت تقطع ايام امتحانات الثانوية. القطاع الصحى: ملايين مرضى الكبد و السكر و ضغط الدم و القلب،مرضى السرطان بالملايين بمختلف انواعه،قطاع التأمين الصحى الذى لا يعالج الا اصحاب الواسطة العليوى،و العمليات بطلوع الروح،العلاج بالواسطة او تغمز الدكتور بكشف فى العيادة،أدوية التأمين الصحى منزوعة الدسم(اقصد المادة الفعالة)المستشفيات المركزية و الجامعية و الحميات التى تملؤها الحيوانات الأليفة و برك المياة الخضراء المتعفنة (مستشفى قلين المركزى مثالا)المبانى متآكلة الخدمات متدنية ،اللى موجود فيها السرنجات و الشاش و مسكن و بس و اى حاجه روح اصيدلية اللى قصادنا يا أستاذ،دا غير التأمين الصحى اللى عاوزين يخصخصوه،و العلاج اللى على نفقة الدولة عاوزين يلغوه، طبعا العلاج على نفقة الدولة بواسطة و لو الطلب راح من غير واسطة اللى محتاج الف يكتبوله 300 ج،دا غير بنوك الدم (اتبرع بدمك تنقذ حياة انسان) لما يكون معانا حالة و تروح مستشفى جامعة طنطا ،لازم يكون معاك 2 متبرعين قصاد كل قربة ، و ان لم يوجد متبرعين (القبر بيرحب بيك)و اذا وصلت لحد بنك الدم اللى فى حى سيجر فى طنطا(اللى مبنى على حساب سفير سويسرا) الموظف الشيك بابتسامه عريضة و الذى اصبح شئ عادى بالنسبة له ان يقول لك و الله معندناش دم دلوقتى بكره الصبح ان شاء الله ، تروح تعمل اتصال بصحفى فى جريدة قومية يقولك ادخل للمدير و كلمنى،طبعا احنا نركب الهوا و نروح نقوله ادينا الكبير ، يقولك الكبير بييجى الصبح،نقوله طيب معانا نائب رئيس تحرير جريدة قزمية ، يقولك طيب ممكن تتفضل نص ساعة على بال ما نجيب لك المكون المطلوب . دى الصحة بتاعة ولادك يا مصر فى عهد الميمون. التعليم : ماذا اقول لأدمع سفحتها اشواقى اليك؟ المناهج !! كوادر التدريس!! البنية التعليمية !! الادارة التعليمية!! الخريج بيخرج مش عارف حاجه و لا له لازمة خالص،رغم ان الاسرة المصرية تنفق 30 مليار جنية على الدروس و التعليم ،دا غير ميزانية الدولة للتعليم 19 مليار. فاضل ايه الرغيف المدعوم؟ بله و اشرب ميته، السكن ؟الشقة بنص مليون فى بسيون.. عارف انى مش لازم اتملك.. الايجار؟500ج غير سبعة الاف مقدم لمدة 4 سنين، اجيب منين؟ الوظيفة:شغال بـ 400 ج و معاك شهادات الدنيا بللها و اشرب ميتها،مش وظيفة حكومى و لا نيلة،و الوظايف بالواسطة و العاطلين بالملايين،وظيفة البترول تمنها 30 الف جنية و تاخد 600 ج فى الشهر ، هنا المزاد بتاع الوظايف مجلس المدينة … يعنى المحليات يعنى فساداية جات فى ركبتى يعنى الدرج مفتوح و العين مقفولة اقسام الشرطة … على الباب… رايح فين يا استاذ؟ داخل جوه ،تعمل ايه؟ الم اعقاب سجاير، دا غير سيادة الأمين اللى قاعد على منصة عالية فى النوبتجية علشان يعنى هيبة الشرطة… يبقى الرجل قد ابوه … و يقوله عاوز ايه يا بنى؟….. دا غير ممكن تبقى ماشى فى الشارع و تلاقى خمسة سته كابسين عليك و ماسكين من اللياقة من ورا … كلم الباشا عدل… و بطاقتك؟ و اوراقك … و متعرفش مين دول اصلا .. و لو عملت فيها دكر … ممكن شلوتين و قلمين و تترمى فى عربية واقفة على بعد 30 متر و يتعملك اى محضر .. و حسب مزاج حضرة البيه الظابط.. شكلك ما يديش برشام يحط لك حشيش، شكلك غلبان يلبسك مطوه … شكلك وجيه يلبسك طبنجة………… البس دى مصر و كلامى دا مش مجرد حصر … دى نقط على دفتر الوجع لكن مصر ولادة و ست الكل … و انجبت البرادعى … رجل مصرى يحب بلده و يريد لها ان تكون ،دولة مؤسسات و ليست دولة بوليسية،دولة الفصل بين السلطات و ليست دولة الكوسة و الملوخية ،دولة القانون و ليست دولة انا ابن مين فى مصر، يريد لمصر ان يكون فيها المواطن حرا … حرا فى الحلم … حرا فى السعى اليه … حرا فى تحقيقه … ان يحصل كل مواطن على حقوقه الطبيعية فى السكن و التعليم و العلاج و العمل و التعبير عن اراءه،و أن يأمن على نفسة و اسرته و اولاده،و ليس مواطنا مكبوت محاصر خائف مضطرب مشوش مهموم مطحون مدعوك مستعبد مهان لا يشعر بآدميته فى طابور الخبز او زحام المواصلات. ان الذين يسفهون من كلام الرجل و ينقدوه نقدا جاهلا و سفيها فالرجل بالنسبة لملف العراق اخرج قراره مثل الشمس فى كبد السماء”لايمكن الزعم بوجود اسلحة نووية او اى انشطة نووية فى العراق و لا يمكن الجزم بذلك” و ليس من مأساة الرجل ان تفتح لهم ممرات مائية و مجالات جوية و يقدم لهم دعم لوجيستى و غذائى بل و مطارات عربية عربية عربية ، فى حرب لم تأخذ غطاء شرعى لأن تقرير البرادعى افسد خطتهم لكسب تأييد مجلس الأمن فى تبرير الحرب. اما الذين ينقدون مطالبة الرجل بالاشراف الاممى او الدولى ، هذا ليس تدخلا، لاننا نعلم كمية التدخلات الحقيقية و نعلم كيف يتم ادراة مصر بالتوجية الامريكى و الاوروبى، لكن ان يكون هناك اشراف لضمان نزاهة الانتخابات ، فلا يخاف من الاضواء الا اللصوص. و لن ينال من هذا الرجل كلام السفهاء و المنافين و المأجورين فالرجل رجل قانون و ادارة و يمتلك مقومات شخصية تؤهله ليتجشم مسئوليات و مهمات الرئاسة ، و يحظى باحترام دولى و نخبوى و شعبى و لا داعى للحظات التبلد العقلى و كلامى الى شعب مصر يا شعب مصر صح النوم

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.