الأخوة المصرية التى لا يقهرها أحد .. شعب واحد .. وطن واحد .. طريق واحد .. مصير واحد

 

“مصرنا وطننا .. سعدها أملنا.. كلنا جميعاً .. للوطن ضحية ..اجمعت قلوبنا، هلالنا وصليبنا..أن تعيش مصر عيشة هنية”

كان هذا هو النشيد الذى غناه المصريون عام 1919 بينما “سعد زغلول” فى منفاه ،غنى الشعب المصرى وراء الرائع”سيد درويش” المسلم بجوار المسيحى خلف هدف واحد و انتصرت ارادتهم على ارادة اعظم امبراطورية فى تاريخ العالم الحديث ،فمن يقهر هؤلاء؟! الذين احتموا بالأخوة الوطنية ،فبينما “القمص سرجيوس” خطيب الثورة المصرية يصعد درجات منبر الأزهر ،كان مشايخ الازهر يخطبون فى الكنائس ،ويخرج المسلم والمسيحى فيقفون صفا واحدا فاتحين صدورهم الى رصاص المحتل ،كان المحتل يتعجب من موقف الأقباط الوطنى النبيل ولم يصدق ما يراه ،يقول اللورد كرومر فى مذكراته: لم اجد فى مصر الا المصريين فقط.. بعضهم يصلى فى المسجد وبعضهم يصلى فى الكنيسة لكن كلهم مصريون، ولما تقدم “سعد زغلول الى الملك فؤاد باسماء الحكومة كانت تحوى القائمة سبعة اسماء من الأقباط من أصل سبعة عشر وزيرا ،فقال الملك ان عدد الأقباط اكبر من نسبة الأقباط فى الوطن فقال له زعيم الأمة :ان بنادق الانجليز لم تراعى هذه النسبة و هى تضرب صدور المصريين؟

والآن يحاول اعداء الوطن تدمير هذه الرابطة ،لكنهم لن يستطيعوا باذن الله ،فهاهم احفاد سرجيوس و مشايخ الازهر يتظاهرون سويا من أجل وحدة الوطن ،ان هذا الوطن وطن واحد ،ليس فيه شركاء ،بل اخوة فى بيت العائلة المصرية ،كل المصريين يرفضون حادث كنيسة القديسين ،لااحد يقبل بها ،الحزن يسكن فى كل نفس ،و الالم يشوى اكباد المصريين.

يا مصر ما اروعك الآن .. ان الذى اراد بك الشر .. يأكله الحقد لأن ابنائك صفا واحدا متماسكا ،هذه مصر .. وطن واحد .. شعب واحد .. مصير واحد .. تعبد اله واحد.. يا مصر مهما زادت الآلام فان احدا لن ينال من وحدتك ،فأرضك التى نشأنا عليها تعلمنا فيها أن “العم رزق” و “العم ميخائيل” هم اخوة “العم احمد” و “العم عبد الرحمن” ،كان العم رزق يمر علينا كالطيف و يهب علينا كالنسيم كلما راح و جاء من السوق حيث بضاعته بجوار”ام رمضان” ،و مازال هانى ابن العم رزق و اخيه رامى هم اخوة لا يعكر صفو العلاقة شئ ،وكلما نراهم نتذكر ابيهم الذى توفاه الله .. الرجل الذى كانت البسمة سلاحه فى مواجهة أعباء الحياة.

ستبقى مصر عصية على من يريد أن يفرق بين ابنائها لأن شعبها لا يعرف التفرقة ،وان ما يحدث بين الحين  الآخر بين مسلم ومسيحى هو خلاف عادى يحدث بين المسلم والمسلم  وبين المسيحى والمسيحى ،من المشاكل الحياتية العادية وتضيق الخناق على الجميع وضياع حقوق الوطن والمواطن ،وكبت الحرية ،وعدم تكافؤ الفرص ،وانتهاك حقوق الانسان لا يفرق بين مسلم ومسيحى ، وان كان على مصرى ان يضجر او يتظاهر فضد هذه الحكومة التى لا تعبأ بنا جميعا ،ولا تقوم بواجباتها ولا تحرص على سيادة القانون وحماية مصالح المواطنين

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.